الاثنين، 2 مارس 2009

مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!



مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!
في صباح اليوم التالي لوقف إطلاق النار.. الذي أعلنته ( إسرائيل).. بدأت في محلي بتوزيع الحلوى على زبائني.. وكتبت على سلة الحلوى عبارة
( بمناسبة انتصار المقاومة في غزة)..
صحيح أن كل زبائني رحبوا بالفكرة.. لكنني قرأت تردداً في وجوه البعض… في تصديق فكرة الانتصار!!
لأن معظم الناس لا يسجّلون الانتصار..
إلا بالضربة القاضية.. وينسون أن كثيراً من المعارك.. وحتى المنافسات الرياضية تحسب بالنقاط..
ولأنه لا يتصور أحد أن يكون من نتائج هذه المعركة أن تستطيع حماس إبادة القوات المهاجمة ….!
أو نتوقع من إسرائيل التصريح بالهزيمة في المرحلة الحالية على الأقل!
ووجدتني مضطراً في كثير من الحالات.. لشرح مظاهر هذا الانتصار لكي أقنع الناس أنهم انتصروا ويستحقون أن يفرحوا بالحلوان.!!
ولعلي ألخّص هنا… معالم هذا الانتصار بنقاط عشر…… فأقول..:
أولاً.. إن إسرائيل هي التي بدأت الحرب ..واختارت مكانها وزمانها …وحددت أهدافها ولذلك….
فإن صمود حماس وعدم استسلامها.. أو انهيارها…. وعدم تنازلها عم أي من ثوابتها الوطنية هو انتصار بحد ذاته..
ثانياً.. لم تسلّم حماس أسلحتها..
ولم تتخلّ عنها.. بل ورفضت الضغوط بالتعهد بعدم التسلّح مستقبلاً..
حتى لو كان ذلك بوسائل خفيّة.. (التهريب).. وقد رأينا دولاً كبرى اضطرت عند هزيمتها لتدمير أسلحتها والتعهد بعدم التسلح.. وما حرب تحرير الكويت منا ببعيد..!
ثالثاً.. لم توقف المقاومة إطلاق النار وظلت صواريخها تنطلق حتى بعد أن أعلنت إسرائيل وقف إطلاق النار.. ولم تقبل بأي هدنة طويلة الأمد… كما أرادت إسرائيل.. ووكلاؤها من العرب.. بل وزاد مدى هذه الصواريخ زيادة غير متوقعة..!!
رابعاً.. لم تخسر حماس والفصائل المجاهدة إلا القليل من كوادرها وقادتها سواءً بالاعتقال أو الشهادة.. حيث لم يحدث الاشتباك المباشر بين المقاومة والعدو إلا في حالات قليلة…. وهذا يدلّ على كفاءة عالية… من قبل المجاهدين في إدارة المعركة..
وحاول العدو التعويض عن ذلك بقتل عدد أكبر من المدنيين..
ولولا ذلك القتل العشوائي الإجرامي لكانت أعداد الشهداء في الجانب الفلسطيني قليلة جداً….. بل ربما أقلّ مما هي عليه في الجانب الإسرائيلي..
خامساً.. لم تستطع إسرائيل الدخول إلى عمق أي من المدن الرئيسية مثل غزة وجباليا ورفح وخانيونس.. بل ظلت على أطراف المدن
تقصف وتدمر من بعيد.!!
أي حرب هذه..؟!! لست أدري.!!
سادساًً.. ورغم كل الضغوط فإن ثورة شعبية ضد حماس لم تحصل.. وهذا ما راهنت عليه إسرائيل من خلال التدمير والتجويع والحرق والدعاية المضللة.. والحرب النفسية .. والمنشورات المحرضة…. بل لقد ازداد الناس التفافاً حول حماس.. وهذا ما أكدته جنازات الشهيدين نزار ريان وسعيد صيام..
حيث خرج الناس تحت القصف بالأولف لتشييع هذين البطلين!!
سابعاً.. خسرت إسرائيل الكثير من سمعتها في الخارج…… والتي كانت سيئة أصلاً بعد أن ملأت صور مذابحها ضد الأبرياء وسائل الإعلام..
كما أصبح قادتها العسكريون والساسيون يخشون التنقل بين العواصم الغربية.. خوفاً من الملاحقات القضائية التي تتوعدهم بها الكثير من المؤسسات الحقوقية حول العالم.. وفي المقابل… ربح الشعب الفلسطيني الكثير ..الكثير من التعاطف الشعبي والمؤسساتي.. بل والحكومي حول العالم…
ثامناً.. تقدّر الخسائر المادية المباشرة للكيان الصهيوني بأكثر من ثلاثة مليارات دولار… نتيجة للمجهود العسكري… وكذلك أكثرمن ثلاثة مليارات دولار غير مباشرة….
نتيجة لتعطل الأعمال في المدن القريبة من غزة.. وكذلك تأثر السياحة إلى إسرائيل.. ومعلوم أننا في فترة ركود اقتصادي عالمي.. تجعل تعويض المليارات أمراً ليس بالهين كما كان في الماضي..
تاسعاً.. على العكس تماماً مما أرادت إسرائيل حيث ادعت أنها تبحث عن توفير الأمن للمدن الجنوبية..
فقد اتسعت دائرة استهداف المدن إلى مناطق جديدة مثل النقب حيث المفاعل النووي الإسرائيلي.. وحيث تبيّن أن لدى المقاومة مفاجآت مجهولة قد تظهر فيما بعد.. مما دعا إسرائيل إلى تحضير الملاجئ في تل أبيب لأي طارئ!!
وإذا كان المواطن الإسرائيلي يأمل في السابق…. أن يستطيع جيشه القضاء على حماس في جولة واحدة…. وبشكل سهل ..
فإنه بعد هذه الحرب. ..فقد ذلك الأمل إلى غير رجعة..!!
ولو كنت مواطناً إسرائيلياً – لا سمح الله – لحضّرت جواز سفري منذ الآن!!
عاشراً وأخيراً.. كانت إسرائيل تأمل
أن تجد أثناء اجتياحها خيوطاً توصلها إلى شاليط…. فتحرره مجاناً..!
أو أن توفّر الحرب.. واقعاً يضغط على حماس لتخفيض سقف مطالبها في صفقة التبادل.. لكن الذي حدث هو العكس تماماً..
فها نحن نرى إسرائيل تعلن التعاون لإنهاء لإنهاء صفقة التبادل… بينما حماس تتمسّك بسقف مطالبها!!
فهل بقي من شك أن النصر كان في جانبنا..؟!
إن معركة بدر بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تنتهي بإبادة جيش قريش..
ولا بالعودة إلى مكة فاتحين.. ولا بالحصول على قافلة قريش الثمينة.. لكنها مع ذلك… كانت نصراً عزيزاً ومعركة حاسمة… على طريق التحرير والعودة إلى مكة… -
ومعركة غزة اليوم هي إن شاء الله –
فرقان كتلك الفرقان..
فبادروا أيها القرّاء إلى توزيع الحلوى وتقبّلها
دون تردّد
وكلّ انتصار وأنتم بخير

ليست هناك تعليقات: