
الوقت المسدوح !!
كانت عيناي ترقبان عقارب الساعة دقيقة بدقيقة.. في انتظار ضيوفي على مائدة الإفطار الرمضانية …
وأحسست بالقلق في ثلث الساعة الأخير قبل أذان المغرب … حيث أن المدعوّين يزيدون عن العشرين ولم يحضر منهم أحد بعد … !!
لكن العشرين دقيقة التالية كانت كافية لحضور معظمهم … !!
ولم يتأخر عن نداء المغرب سوى أربعة … ولم أكد أحمل الهاتف لأطمئن عليهم حتى كانوا يطرقون الباب..
ويتقاطرون على التوالي … !!
ولم يكن ثمّة مجال للسؤال عن سبب التأخير … حيث بادرناهم بالتمر والماء والعصير البارد !
… وهكذا اجتمع شملنا جميعاً على صلاة المغرب ثم تناول الطعام …
فيما كنت أبتسم في سرّي متعجبا… كيف يعلّمنا رمضان الإلتزام بالموعد بشكل دقيق… رغم صعوبة المواصلات وندرتها في اللحظات الأخيرة …من النهار!
فصدقوني.. لو أنني دعوت مثل هذا العدد في غير رمضان… وحددت لهم موعداً كالساعة السابعة مثلاً …لحضر القليل منهم في السادسة والنصف… والبعض في السابعة.. والباقون بين الثامنة والتاسعة !!
ولغاب قرابة الثلث منهم دون اعتذار !! ولست أبرّئ نفسي من التقصير..
وإن كنت أحرص ما استطعت على التزام الدقة في المواعيد …
أعرف صديقاً… لو أعطاك مائة موعد …فلن يخلف تسعة وتسعين منها …بل سيخلف المائة كاملة !!!
لكنني متأكد من أنه لا يتأخر عن موعد السحور أو الإفطار –ربما – أكثر من مرة واحدة طيلة الشهر الكريم !
الجميل في رمضان أنه يعطينا دروساً عملية تطبيقية في كثير من العبادات والأخلاقيات والسلوكيات …
أكثر مما يعطينا دروساً وعظية نظرية … ! فلو تحدّث المتحدثون دهراً عن أهمية الجوع في استشعار حاجة الفقراء … لما تطوع أحد بأن يجوع ليجرب ذلك ! … ومهما سمع الكثيرون عن قيام الليل وفضائله ….فلن يجتهدوا فيه كما يفعلون في التراويح ….
وكم سمعنا من المحاضرات حول أهمية تقوية الإرادة والانتصار على شهوات النفس….. ولكن كم منا حاول الاستفادة من تطبيقات دورات التنمية البشرية ؟
لكن رمضان يفرض على نفوسنا الأمارة بالسوء كل هذه المعاني…. فإذا هي خاضعة خاشعة نشطة للعبادة….. كسولة وبطيئة عن المعصية .. !
في بلادنا يصرف الناس الوعود والمواعيد جزافاً بلا رصيد ..!
وقلّما تجد إنساناً يدوّن وعده أو موعده على ورقة ..أو على مفكرة هاتفه الخلوي …
فإن رأيت إنساناً يفعل ذلك فاعلم أنه عاقل ينوي الوفاء …
وبخلاف ذلك فإن النسيان والإهمال سيكون مصير الوعد أو الموعد …
لقد علمتني التجارب المريرة… أن لا أعوّل على كثير من الوعود الطائرة في رياح النسيان..
فاحفظ عني أيها القارئ هذه النصيحة كما تحفظ رقم هاتفك الخلوي !!
- إن كان ثمة موعد أو وعد يهمك أمره فلا بد أن تذكّر صاحبه برسالة قصيرة أو مكالمة قبل أن يحلّ أجله –
… حتى لا يحلّ بك ما حلّ بي قبل أن أتعلم هذه الوسيلة ..
.فكم من مرة على -سبيل المثال- خرجت من مدينتي الزرقاء إلى عمان العاصمة لشراء بضاعة موعودة…
فلم أرجع إلا بخسارة البنزين المسفوح والوقت المسدوح!
( لا أعرف معنى لكلمة (المسدوح) ولكن أتيت بها للوزن!! )
وأقصى ما أسمعه من التاجر المخلف لوعده ( حقّك عليّ ..لقد نسيت ) … !!
وكلّ رمضان وأنتم بخير
كانت عيناي ترقبان عقارب الساعة دقيقة بدقيقة.. في انتظار ضيوفي على مائدة الإفطار الرمضانية …
وأحسست بالقلق في ثلث الساعة الأخير قبل أذان المغرب … حيث أن المدعوّين يزيدون عن العشرين ولم يحضر منهم أحد بعد … !!
لكن العشرين دقيقة التالية كانت كافية لحضور معظمهم … !!
ولم يتأخر عن نداء المغرب سوى أربعة … ولم أكد أحمل الهاتف لأطمئن عليهم حتى كانوا يطرقون الباب..
ويتقاطرون على التوالي … !!
ولم يكن ثمّة مجال للسؤال عن سبب التأخير … حيث بادرناهم بالتمر والماء والعصير البارد !
… وهكذا اجتمع شملنا جميعاً على صلاة المغرب ثم تناول الطعام …
فيما كنت أبتسم في سرّي متعجبا… كيف يعلّمنا رمضان الإلتزام بالموعد بشكل دقيق… رغم صعوبة المواصلات وندرتها في اللحظات الأخيرة …من النهار!
فصدقوني.. لو أنني دعوت مثل هذا العدد في غير رمضان… وحددت لهم موعداً كالساعة السابعة مثلاً …لحضر القليل منهم في السادسة والنصف… والبعض في السابعة.. والباقون بين الثامنة والتاسعة !!
ولغاب قرابة الثلث منهم دون اعتذار !! ولست أبرّئ نفسي من التقصير..
وإن كنت أحرص ما استطعت على التزام الدقة في المواعيد …
أعرف صديقاً… لو أعطاك مائة موعد …فلن يخلف تسعة وتسعين منها …بل سيخلف المائة كاملة !!!
لكنني متأكد من أنه لا يتأخر عن موعد السحور أو الإفطار –ربما – أكثر من مرة واحدة طيلة الشهر الكريم !
الجميل في رمضان أنه يعطينا دروساً عملية تطبيقية في كثير من العبادات والأخلاقيات والسلوكيات …
أكثر مما يعطينا دروساً وعظية نظرية … ! فلو تحدّث المتحدثون دهراً عن أهمية الجوع في استشعار حاجة الفقراء … لما تطوع أحد بأن يجوع ليجرب ذلك ! … ومهما سمع الكثيرون عن قيام الليل وفضائله ….فلن يجتهدوا فيه كما يفعلون في التراويح ….
وكم سمعنا من المحاضرات حول أهمية تقوية الإرادة والانتصار على شهوات النفس….. ولكن كم منا حاول الاستفادة من تطبيقات دورات التنمية البشرية ؟
لكن رمضان يفرض على نفوسنا الأمارة بالسوء كل هذه المعاني…. فإذا هي خاضعة خاشعة نشطة للعبادة….. كسولة وبطيئة عن المعصية .. !
في بلادنا يصرف الناس الوعود والمواعيد جزافاً بلا رصيد ..!
وقلّما تجد إنساناً يدوّن وعده أو موعده على ورقة ..أو على مفكرة هاتفه الخلوي …
فإن رأيت إنساناً يفعل ذلك فاعلم أنه عاقل ينوي الوفاء …
وبخلاف ذلك فإن النسيان والإهمال سيكون مصير الوعد أو الموعد …
لقد علمتني التجارب المريرة… أن لا أعوّل على كثير من الوعود الطائرة في رياح النسيان..
فاحفظ عني أيها القارئ هذه النصيحة كما تحفظ رقم هاتفك الخلوي !!
- إن كان ثمة موعد أو وعد يهمك أمره فلا بد أن تذكّر صاحبه برسالة قصيرة أو مكالمة قبل أن يحلّ أجله –
… حتى لا يحلّ بك ما حلّ بي قبل أن أتعلم هذه الوسيلة ..
.فكم من مرة على -سبيل المثال- خرجت من مدينتي الزرقاء إلى عمان العاصمة لشراء بضاعة موعودة…
فلم أرجع إلا بخسارة البنزين المسفوح والوقت المسدوح!
( لا أعرف معنى لكلمة (المسدوح) ولكن أتيت بها للوزن!! )
وأقصى ما أسمعه من التاجر المخلف لوعده ( حقّك عليّ ..لقد نسيت ) … !!
وكلّ رمضان وأنتم بخير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق